السيد نعمة الله الجزائري

6

عقود المرجان في تفسير القرآن

الإمام العدل ولا تبخسوا الإمام حقّه . « 1 » [ 10 - 11 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 10 إلى 11 ] وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ ( 11 ) « الْأَكْمامِ » : كلّ ما يكمّ - أي : يغطّي - من ليفة وسعفة وكفرّاة وكلّه نتعع به كما ينتفع به كما ينتفع بالمكموم من ثمره وجماره وجذوعه . وقيل الأكمام : أوعية التمر . « 2 » [ 12 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 12 ] وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ( 12 ) و « الْعَصْفِ » : ورق الزرع . وقيل : التبن . « وَالرَّيْحانُ » : الرزق . وهو اللّبّ . أراد أنّ فيها الحبّ ذا العصف الذي هو علف الأنعام والريحان الذي هو مطعم الناس . « 3 » « وَالْحَبُّ » : الحنطة والشعير والحبوب . « الْعَصْفِ » : التبن . « 4 » « وَالرَّيْحانُ » : ما يؤكل . « 5 » ابن عامر : والحب ذا العصف والريحان بالنصب فيها جميعا . أي : وخلق الحبّ والريحان . وحمزة والكسائيّ : « وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ » بالرفع « وَالرَّيْحانُ » بالجرّ . والباقون بالرفع في الجميع . « 6 » [ 13 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 13 ] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » . الخطاب للثقلين بدلالة الأنام عليهما وقوله : « سنفرغ لكم أيّها الثقلان » . « 7 » « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » . قال : في الظاهر مخاطبة الجنّ والإنس . وفي الباطن فلان وفلان . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ أي : فبأيّ النعمتين تكذّبان ؟ بمحمّد أم بعليّ عليهما السّلام ؟ « 8 »

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 444 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 444 . ( 4 ) - في النسخة والمصدر : « التين » . ولا وجه له . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 344 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 452 ، ومجمع البيان 9 / 297 . ( 7 ) - الكشّاف 4 / 445 . ( 8 ) - تفسير القمّيّ 2 / 344 . والحديث الأوّل آخر فقرة من رواية الإمام الرضا عليه السّلام المذكورة متفرّقة ذيل الآيات السابقة .